مكي بن حموش

7422

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي : ذو ستر على ذنوب من أناب وآمن وذو رحمة بهم أن يعذبهم على ذنوبهم بعد أيمانهم وتوبتهم منها « 1 » . ثم قال : لا يَنْهاكُمُ / اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ . . . « 2 » الآية « 3 » [ 8 ] . قيل : أن هذه الآية إنما هي في الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا ، سمح اللّه عزّ وجل « 4 » للمؤمنين بالمدينة أن يبروهم ويحسنوا إليهم ، فهي مخصوصة محكمة قاله مجاهد « 5 » . وقيل « 6 » هي منسوخة بآية السيف ، قاله قتادة وابن زيد « 7 » . وقيل : هي مخصوصة في حلفاء بينهم وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عهد من المشركين لم ينقضوه ، وهم خزاعة ، قاله أبو صالح « 8 » . وقال الحسن : خزاعة وبنو عبد الحارث بن عبد مناف ، فسمح لهم أن يبروهم ويحسنوا إليهم ، ويفوا لهم بالعهد « 9 » . وقيل : الآية عامة محكمة في كل من بينك وبينه قرابة ، جائز بره والإحسان إليه إذا لم يكن في ذلك ضرر على المسلمين وإن كان مشركا ، ولا يجب قتال من لم يقاتلك

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 58 ، والدر المنثور 8 / 130 . ( 2 ) ع : " ديارهم " . ( 3 ) ع : بزيادة : أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ . ( 4 ) ساقط من ع ، ج . ( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 43 ، وتفسير مجاهد 655 . ( 6 ) ساقط من ع ، ج . ( 7 ) انظر : الإيضاح 431 ، وجامع البيان 28 / 43 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي ، وتفسير القرطبي 18 / 59 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1785 . ( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 59 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1785 . ( 9 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 / 1785 والبحر المحيط 8 / 255 .